تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فَصْلٌ : وَهَلْ أُمِرُوا فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يَتَوَارَثُوا بِذَلِكَ فِيهِ قَوْلانِ : أحدهما : أَنَّهُمْ أُمِرُوا أَنْ يَتَوَارَثُوا بِذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَجْعَلُ لِحَلِيفِهِ السُّدُسَ مِنْ مَالِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَجْعَلُ لَهُ سهماُ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِجَمِيعِ مَالِهِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ ، قَالا : أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، قَالَ : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ } قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْحَقُ بِهِ الرَّجُلُ فَيَكُونُ تَابِعَهُ ، فَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ صَارَ لِأَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ الْمِيرَاثُ ، وَبَقِيَ تَابِعُهُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } وَكَانَ يُعْطِي مِنْ مِيرَاثِهِ ، فَأَنْزَلَ الله تعالى بعد ذلك ، { وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } 1 . قُلْتُ : وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْنِي : نَسْخَ الآيَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ ، وَالأَوْزَاعِيُّ 2 وَمَالِكٌ ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل .
هامش
1 أخرج الطبري هذا الأثر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق آل العوفي ، وإسناده كإسناد المؤلف مسلسل بالضعفاء . انظر : جامع البيان 5 / 34 ؛ ومناقشة الآية ( 180 ) من سورة البقرة فيما سبق . 2 الأوزاعي ، فهو : الإمام عبد الرحمن به عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي ثقة فقيه جليل مشهور اسمه : يحمد الشامي ، نزل ببيروت في آخر عمره ، ومات بها مرابطاً سنة سبع وخمسين ومائة . انظر : التهذيب 6 / 238 - 242 ؛ والتقريب ص : 207 .