أحدهما : أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْمَنْسُوخِ مِنْهَا على قولين :
أحدهما : أَنَّهُ أَوَّلُهَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ } ، قَالُوا : وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقِتَالَ إِنَّمَا يُبَاحُ فِي حَقِّ مَنْ قَاتَلَ مِنَ الْكُفَّارِ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ فَإِنَّهُ لا يُقَاتَلُ وَلا يُقْتَلُ 1 .
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاءِ في ناسخ ذلك على أربعة أقوال :
أحدهما : أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً } 2 .
والثاني : أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ } 3 .
وَالثَّالِثُ : { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ } 4 .
وَالرَّابِعُ : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 5 .
هامش
1 ذكره الطبري عن الربيع في جامع البيان 2 / 110 ، كما ذكره الرازي في مفاتيح الغيب 2 / 218 عن ابن زيد والربيع .
2 الآية ( 36 ) من سورة البراءة .
أخرج الطبري هذا القول عن ابن زيد في جامع البيان 2 / 110 ، وذكره النحاس عنه في ناسخه 25 .
3 الآية ( 191 ) من سورة البقرة . وذكره الطبري أيضاً عن ابن زيد في المصدر السابق .
4 الآية ( 29 ) من سورة التوبة .
5 الآية الخامسة من التوبة . ذكر هذا الرأي ابن سلامة في ناسخه 19 .