قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ 1 لا تَكُونُ الْآيَةُ عَلَى القراءة الثانية ، وهي : { يُطِيقُونَهُ } إِلا مَنْسُوخَةً 2 .
ذِكْرُ الْآيَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } 3 .
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَلْ هِيَ مَنْسُوخَةٌ أَوْ مُحْكَمَةٌ على قولين :
هامش
1 هو : الإمام المجتهد أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ البغدادي الفقيه القاضي صاحب المصنفات العديدة منها : الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم ، معظم من صنف في النسخ بعده قد نقلوا من كتابه ويبدو أن كتابه هذا كان موجوداً حتى في القرن العاشر حيث كان السيوطي ينقل منه في الدر المنثور وغيره . وأبو عبيد كان ثقة ورعاً حافظاً للحديث وعلله ، مات بمكة المكرمة سنة 224 ه - . انظر : التهذيب 8 / 315 ؛ وطبقات المفسرين للداودي 2 / 32 - 33 ؛ وطبقات القراء للجزري 2 / 16 - 18 ؛ ومعجم الأدباء 16 / 254 ؛ وإنباه الرواة 3 / 12 ؛ والإتقان 3 / 20 ؛ وكشف الظنون 47 ؛ والخلاصة ص : 469 .
2 هذا هو الموضع الأول الذي صرح فيه المؤلف بنسخ الآية ، وعدها المؤلف في مختصر عمدة الراسخ المخطوط ورقة ( 3 ) من الآية المنسوخة وصرح به ، وهو اختيار النحاس وابن حزم الأنصاري ، وابن حزم الظاهري وابن سلامة وغيرهم . انظر : الناسخ والمنسرخ للنحاس ص 22 ؛ ومعرفة الناسخ والمنسرخ لابن حزم 321 ؛ والإحكام في أصول الأحكام 4 / 461 ؛ والناسخ والمنسوخ لهبة الله ص : 18 - 19 ؛ وقد أثبت إحكام هذه الآية الشيخ مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم فقرة 873 - 888 .
3 الآية ( 190 ) من سورة البقرة .