صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « الْبَيِّنَةَ وَإِلاَ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ » , فَقَالَ هِلاَلٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنَّنِي لَصَادِقٌ , فَلَيُنْزِلَنَّ الله مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنْ الْحَدِّ , فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } .
وقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ : فَأَنْزَلَ الله فِي شَأْنِهِ مَا ذَكَرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ التلاعن , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَدْ قَضَى الله فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ » .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَالَ : « فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا » ، قَالَ سَهْلٌ : فَتَلاَعَنَا , وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , زَادَ ابنُ جُرَيْجٍ : فِي الْمَسْجِدِ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَقَالَ : « الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ , فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ » فَأَبَيَا , فَقَالَ : « الله يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ » فَأَبَيَا , فَقَالَ : « الله يَعْلَمُ إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ » , فَأَبَيَا .
قَالَ هِشَامٌ : فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا , وَقَالَوا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ , فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ , ثُمَّ قَالَتْ : لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ , فَمَضَتْ .
قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنِهِمَا , قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُهَا , فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ كُلِّ مُتَلاَعِنَيْنِ , وَكَانَتْ حَامِلًا .
( 5315 ) خ ونَا ابْنُ بُكَيْرٍ , نَا مَالِكٌ , عن نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وقَالَ : فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا , وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ .
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ , ثُمَّ جَرَتْ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ الله لَهُ , وإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنْ جَاءَتْ
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 445
مساهمون: المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
ص٤٤٥