تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قَالَ الْمُهَلَّبُ : وَهِمَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ : قَذَفَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، وَالصَّحِيحُ : عُوَيْمِرٌ الْعَجْلاَنِيُّ كَمَا رَوَى سَهْلٌ وَابْنُ عُمَرَ ، وَكَمَا رَوَى عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأبَو الزِّنَادِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْقَاسِمُ أَضْبَطُ مِنْ هِشَامٍ وَمِنْ عِكْرِمَةَ . قَالَ أَخِي رَحِمَهُ اللهُ : وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَن الْحُكْمِ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَلَوْ أَنَّهَا قِصَّتَانِ لَحَكَمَ فِي الثَّانِيَةِ بِمَا نَزَلَ فِي الْأُولَى ، فَوَجَبَ تَغْلِيبُ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْ قِصَّةِ الْعَجْلاَنِيّ عَلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ مِن اسْمِ هِلاَلٍ الْوَاقِفِيّ , وَغَلَطَ فِي اسْمِ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلاَنِيّ ، وَاللهُ الْمَحْمُودُ ( 1 ) . بَاب { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ } وقَالَ مُجَاهِدٌ : إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا يَحِضْنَ أَوْ لاَ يَحِضْنَ , وَاللاَئِي قَعَدْنَ عَنْ الْمَحِيضِ ، وَاللاَئِي لَمْ يَحِضْنَ , فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ , { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } .
هامش
( 1 ) في قول أبِي عبد الله وموافقة المهلب له مبحث ذكره الحافظ في الفتح محررا ، وقد سبق الطبري إلى مثل هذا النقد ، وشراح الحديث من الأندلسيين يختارون قول أبِي عبد الله ، ورده الحافظ بإمكان الجمع بين الروايات ، وبأن هشاما لم ينفرد به . تنبيه : لم يطلع الحافظ على قول أبِي عبد الله والمهلب فنقله بواسطة مختصرا ، وأجاب بتأويل بعيد ، ولم يجب عن توقف النبي صلى الله عليه وسلم في الواقعتين ، والله أعلم بالصواب .