بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ( 1 ) فَلاَ أُرَاهَا إِلاَ قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ » .
وقَالَ ابنُ بِلالٍ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ : فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ , وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اللهمَّ بَيِّنْ » , فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا .
وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ : « إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ , عَظِيمَ الأَلْيَتَيْنِ , خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ , فَلاَ أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلاَ قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلاَ أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلاَ قَدْ كَذَبَ » , فَجَاءَتْ ( بِهِ ) عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ , فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ .
وقَالَ هِشَامٌ : « إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ , سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ , خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ , فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ » , فَجَاءَ ( 2 ) بِهِ كَذَلِكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ الله لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ » .
وقَالَ عَمْروٌ عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( 3 ) : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لاَ سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا » قَالَ : يَا رَسُولَ الله مَالِي , قَالَ : « لاَ مَالَ لَكَ , إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا , وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا » .
هامش
( 1 ) الْوَحَرَةُ : بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُهْمَلَة ، دُوَيْبَة تَتَرَامَى عَلَى الطَّعَام وَاللَّحْم فَتُفْسِدهُ ، وَهِيَ مِنْ نَوْع الْوَزَغ .
( 2 ) كذا في النسخة ، وفي الصحيح : فجاءت به .
( 3 ) في الأصل عن ابن عباس ، وهو سبق قلم ، والإسناد مر في التصدير عن ابن عمر .