وَقَالَ الضَّحَّاكُ : { إِلَّا رَمْزًا } إِلاَ إِشَارَةً .
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : لاَ حَدَّ وَلاَ لِعَانَ , ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلاَقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ , وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلاَقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ , فَإِنْ قَالَ : الْقَذْفُ لاَ يَكُونُ إِلاَ بِكَلاَمٍ , قِيلَ لَهُ : كَذَلِكَ الطَّلاَقُ لاَ يَجُوزُ إِلاَ بِكَلاَمٍ , وَإِلاَ بَطَلَ الطَّلاَقُ وَالْقَذْفُ , وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ , وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلاَعِنُ , وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ : إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ , وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : الأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلاَقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ , وَقَالَ حَمَّادٌ : الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ ( 1 ) .
بَاب إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ
[ 1264 ] - ( 7314 ) خ نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : أخبرني ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ » , قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : « فَمَا أَلْوَانُهَا ؟ » , قَالَ : حُمْرٌ , قَالَ : « هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ » , قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا , قَالَ : « فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا ؟ » , قَالَ : يَا رَسُولَ الله عِرْقٌ نَزَعَهَا , قَالَ : « وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ » ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ .
وَخَرّجَهُ فِي : بَاب التَّعْرِيضِ ( 6847 ) , وفِي بَابِ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ فبَيَّنَ الله حُكْمَهُمَا لِيُفْهِمَ السَّائِلَ ( 7314 ) .
هامش
( 1 ) في الصحيح زيادة : جَازَ .