فَقُلْتُ : أَنَا أُحَدِّثُكُمْ , حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مَالكٍ , أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً .
وقَالَ مُوسَى , عَنْ وُهَيْبٌ : كَانُوا فِي الصُّفَّةِ .
قَالَ أَبُو رَجَاءٍ : قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلاَمِ , فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ , فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ سَعِيدٌ : فَقَالَوا : يَا رسولَ الله , إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ .
قَالَ أَبُو رَجَاءٍ : قَالَ : « أَفَلاَ تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا ( 1 ) » ، قَالَوا : بَلَى , فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَصَحُّوا , فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ , فَأُدْرِكُوا , فَجِيءَ بِهِمْ , فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ , ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا .
وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْهُ , عَنْ أَنَسٍ : أُتيَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا .
زَادَ ثَابِتٌ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ .
وَقَالَ شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ : يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ .
وَقَالَ أَيُّوبُ , عَنْ أبِي قِلاَبَةَ : وَمَا حَسَمَهُمْ ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا .
قال : فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ , قَتَلُوا النَّفْسَ , وَسَرَقُوا , وَحَارَبُوا الله وَرَسُولَهُ , وَخَوَّفُوا رَسُولَ الله ، وَسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا .
هامش
( 1 ) قدم في نسخة وأخر في أخرى : أبوالها وألبانها .