قَالَ قَتَادَةُ : فَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ .
خ : وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ .
وقَالَ سَلَّامُ بنُ مِسْكِينَ : فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ : حَدَّثَنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَدَّثَهُ بِهَذَا , فَبَلَغَ الْحَسَنَ فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ .
قَالَ أَبُوقِلاَبَةَ : قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : وَالله مَا سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ .
قُلْتُ : أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ , فَقَالَ : لاَ , وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ , وَالله لاَ يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ .
[ 1340 ] - قَالَ أَبُوقِلاَبَةَ : قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ , فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ , فَخَرَجُوا بَعْدَهُ , فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ , ( فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَوا : يَا رَسُولَ الله صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ) ( 1 ) , فَخَرَجَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « بِمَنْ تَظُنُّونَ , أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ » , قَالَوا : نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ , فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ , فَقَالَ : « آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا » , قَالَوا : لاَ , قَالَ : « أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنْ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ » ، فَقَالَوا : مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُوَنَا أَجْمَعِينَ , ثُمَّ يَنْفِلُونَ أَجْمَعِينَ ، قَالَ : « أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ » , فَقَالَوا : مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ , فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ .
هامش
( 1 ) سقط من الأَصل ، واستدركته من النسخة الثانية .