بالحجون ، بالقرب من قبور أجداده هاشم ،
وعبد المطلب ، وأبي طالب ، رضوان الله عليهم ( 1 ) .
وأصبحت السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وهي طفلة ،
تتعلق بأبيها ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي تبكي وتقول : أبي
أين أمي ؟ أين أمي ؟ فنزل جبرئيل فقال : يا محمد ، قل
لفاطمة إن الله تعالى بنى لأمك بيتا في الجنة من قصب
- أي من لؤلؤ - لا نصب فيه ، ولا صخب ، " أي لا تعب فيه
ولا ضوضاء " .
عزت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الفاجعة ، وشقت عليه ،
وقد اجتمعت عليه مصيبتان دفعة واحدة ، فقد عمه
وحاميه أبي طالب وفقد زوجته وحبيبته خديجة
هامش
( 1 ) ولقد وفقت لزيارتهم ووقفت على قبورهم مسلما عدة
مرات ، وكذلك قبر السيدة خديجة ، وقبري القاسم والطاهر
ابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل غلق باب المقبرة - المؤلف .