بنت خويلد ، فقال : والله لا أدري بأيهما أشد جزعا .
وسمي ذلك العام بعام الأحزان .
فلزم بيته ، وقل خروجه ، وطمعت فيه قريش ، إذ فقد
حاميه ، ونالت منه ما لم تكن تنال ولا تطمع به من قبل .
فبلغ ذلك عمه أبا لهب ، وأخذته الحمية ، حمية
الجاهلية ، فجاءه وقال : يا محمد ، امض لما أردت ،
وما كنت صانعا إذ كان أبو طالب حيا فاصنعه ، لا واللات
لا يوصل إليك حتى أموت !
وذات يوم سب ابن الغيطلة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل عليه
أبو لهب فنال منه ، فولى صارخا وهو يصيح : يا معشر
قريش ، صبأ أبو عتبة ! ! فأقبلت قريش حتى وقفوا على
أبي لهب مستنكرين ، فقال : ما فارقت دين عبد المطلب ،
ولكني أمنع ابن أخي أن يضام - أي يظلم - حتى يمضي
لما يريد ، قالوا جميعا : قد أحسنت ، وأجملت ، ووصلت
الرحم ، فمكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أياما يذهب ويأتي
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨