أبو طالب ثم توفي ، رضوان الله عليه ، وكان ذلك في شهر
رمضان ، السنة العاشرة من البعثة النبوية ، وكان له من
العمر ست وثمانون سنة ، وقيل : تسعون سنة ، ودفن
بالحجون إلى جنب قبري جده وأبيه .
وبعد أيام مرضت السيدة خديجة بنت خويلد ، فدخل
عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي تجود بنفسها ، فقال : بالكره
مني ما أرى ، ولعل الله أن يجعل في الكره خيرا كثيرا .
وبعد شهر وخمسة أيام من وفاة عمه أبي طالب ،
توفيت السيدة خديجة ، وذلك في منتصف شهر شوال من
تلك السنة ، ولها من العمر خمس وستون سنة .
ويروى العكس ، فإن السيدة خديجة توفت في شهر
رمضان وأبو طالب توفي في شهر شوال من تلك السنة .
وفي تأريخ اليعقوبي ، توفيت خديجة بعد وفاة
أبي طالب بثلاثة أيام فجهزها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، " ولم تكن
صلاة الجنائز مفروضة حينذاك " ودفنها في مقابر قريش
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٦