وقام المطعم إلى الصحيفة وجاء بها وفتحت على
مرأى من الجميع ، فإذا بها كما أخبرهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على
لسان عمه أبي طالب ، قد أكلت الأرضة جميع حروفها إلا
" بسمك اللهم " ، ومزقت الصحيفة ، بعد موقف هؤلاء النفر
الذين أبت نفوسهم الكريمة هذه القطيعة التي كادت أن
تقضي على الهاشميين .
وعندما تبين لقريش صدق ما نقله أبو طالب عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأن الأرضة أكلت من صحيفتهم التي
قاطعوا بها بني هاشم ، ولم يبق فيها إلا بسمك اللهم ( اسم
الله تعالى ) قالوا : إن هذا سحر ابن أخيك ، رد عليهم بهتهم
بقوله :
زعمت قريش أن أحمد ساحر * كذبوا ورب الراقصات إلى الحرم
ما زلت أعرفه بصدق حديثه * وهو الأمين على الحرائب والحرم
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 84
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٤