مكة ، من حيث تمكن ، وقد كان يأتيهم سرا من أناس
كانوا مرغمين على مجاراة قريش كهشام بن عمرو أحد
بني عامر ، الذي كان يأتي بالبعير بعد البعير ليلا محملا
بأنواع الطعام والتمر إلى فم الشعب ، فإذا انتهى به إلى ذلك
المكان نزع عنه خطامه وضربه على جبينه ، فيدخل
الشعب بما عليه ، ولكن تلك الصلات البسيطة لم تكن
لتكفيهم .
وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على النبي ( صلى الله عليه وآله ) البيات
في مكان معين ، فإذا أخذ الناس مضاجعهم ، واضطجع
النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فراشه ، ورآه جميع من في الشعب ، ونام
الناس جاء وأقامه ، وأضجع ابنه عليا مكانه ، وقاية له ،
ويقول له :
اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء الحبيب وابن الحبيب
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 81
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨١