وتداولوا الآراء مع شياطينهم وقلبوا الأمور ظهرا لبطن ،
فاتخذوا قرارا بالإجماع أن يكتبوا صحيفة مقاطعة
بني هاشم ويودعوها في الكعبة بشروط قاسية وملزمة
لكل قريش ومن تباعهم ، وهي أن لا يبايعوا بني هاشم
ولا يشاروهم ، ولا يحدثوهم ، ولا يجتمعوا معهم ،
ولا يناكحوهم ولا يقضوا لهم حاجة ولا يعاملوهم حتى
يدفع بنو هاشم إليهم محمدا فيقتلوه ، أو يخلوا بينهم وبينه ،
أو ينتهي من تسفيه أحلامهم .
ووقع على هذه الصحيفة أربعون رجلا من وجوه
قريش ، وختموها بأختامهم ، وعلقت هذه الوثيقة في
الكعبة ، وكان ذلك في سنة سبع من البعثة على أشهر
الروايات .
ولما علم أبو طالب بصحيفة المقاطعة ، قام إليهم
يحذرهم الحرب ، وقطيعة الرحم ، وينهاهم عن اتباع
السفهاء ، ويعلمهم استمراره على مؤازرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 78
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٨