وأن جميع جهودهم وظلمهم ومقاومتهم للإسلام ولرسوله
باءت بالفشل . لذا حاولت قريش أن تقوم بتجربة جديدة
غير أسلوب الإرهاب والتعذيب والضغط ، فلجأت إلى
الحصار الاقتصادي والاجتماعي ، ضد أبي طالب
والهاشميين ، وهذا الحصار لا يخلو من ثلاث حالات :
إما أن يرضخوا لمطالبها في تسليم محمد ( صلى الله عليه وآله ) لها
لتقتله .
وإما أن يتراجع محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عن دعوته .
وإما أن يموتوا جوعا وذلا ، وهذا الإجراء يرفع
المسؤولية عن الفرد المحدد ، فتكون مسؤولية جماعية
عامة ، فقروا هذا الرأي بعد اجتماع مشيخة قريش في دار
الندوة .
اجتمعوا في دار الندوة ، وفي بعض الروايات :
اجتمعوا في المخصب من الخيف في منى بعد أن أقنعوا
كنانة - القريبين من مكة - بالاشتراك معهم في المقاطعة ،
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٧