بآخر : " من اتهموه بموالاة هؤلاء القوم ، فنكلوا به
واهدموا داره " .
ولا يكتفي بإصدار هذه الأوامر الجائرة ، بل يختار من
يقوم بتطبيق هذا الجور ، فيولي على العراق صنيعته ،
ولحيق نسبه ، زياد ابن أبيه - المجهول النسب - لتشتد
الوطأة على شيعة علي خاصة ، وهو بهم خبير ، وبمكانتهم
عليم ، حيث كان إليهم قريبا قبل أن يرتد .
وليس لمعاوية ثمة من دين ، أو خلق قويم ، أو إنسانية
تقف في وجهه ، لتحد من طغيان شهوته ، بل أطلق لشهوته
العنان ، وأسلس لها المقود ، فأخذت شوطها البعيد .
دعا إليه سمرة بن جندب ، وسمرة أحد واضعي
الحديث - الوضاعين - ، فبذل معاوية إليه مئة ألف درهم ،
ليروي أن هذه الآية نزلت في علي ( عليه السلام ) : * ( ومن الناس
من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في
قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض
شيخ البطحاء أبو طالب ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦