أ - روي من بين الإرهاصات التي سبقت البعثة ،
أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان مع عمه أبي طالب بذي المجاز ( 1 ) ، إذ عطش
أبو طالب ، وليس عنده ماء يروي عطشه ، فذكر
لابن أخيه ما ألم به من العطش ، فما كان منه ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن
ركل صخرة برجله فإذا بالماء يتدفق ، لم ير مثله
أبو طالب ، فشرب وروي حتى أطفأ غليله ، وعاد فركلها
- مرة أخرى - لتعود سيرتها الأولى ( 2 ) .
ب - إن رجل من - لهب - كان عائفا - عارفا - فإذا
قدم مكة ، أتته رجال قريش بغلمانهم ، لينظر لهم ، وكان
أبو طالب من بين الحاضرين ، وكان معه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر
العائف للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكان لديه شغل ، وما انتهى من شغله ،
حتى قال : علي بالغلام . وما أن رأى أبو طالب ذلك ،
هامش
( 1 ) موضع على فرسخ من عرفة - كان سوقا للجاهلية .
( 2 ) السيرة النبوية 1 : 89 ، والسيرة الحلبية 1 : 139 ، وتذكرة
الخواص : 9 ، وبحار الأنوار 6 : 129 .