فأخطأ فله أجر ) أخرجاه في الصحيحين ، وقد يقول الرجل ويحكم بغير علم فيأثم على ذلك ، كما يأثم إذا قال بخلاف ما يعلمه من الحق ، وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( القضاة ثلاثة : قاضيان في النار ، وقاض في الجنة . رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ، ورجل قضى للناس / على جهل فهو في النار ، ورجل علم الحق فقضى بخلافه فهو في النار ) . وقد ذم الله القول بغير علم ونهى عنه في غير موضع من كتابه ، قال تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم } [ سورة الإسراء : ( 36 ) ] ، وقال تعالى : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي } الآية [ سورة الأعراف : ( 33 ) ] وقال تعالى عن الشيطان : { إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون } [ سورة البقرة : ( 169 ) ] وقال فيما يخاطب به أهل الكتاب : { ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم } الآية [ سورة آل عمران : ( 66 ) ] ، وقال : { ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه } [ سورة الأعراف : ( 169 ) ] وقال : { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق } [ سورة النساء : ( 171 ) ] ، وجعل القائل بغير علم كاذبًا ، والصادق هو الذي يتكلم بعلم فقال
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 97
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٧