تعالى : { آالذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين } [ سورة الأنعام : ( 143 ) ] وقال تعالى : { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } [ سورة البقرة : ( 111 ) ] ، لا سيما أهل الشرك فإنه وصفهم بالإفك مع الشرك وقرن الكذب بالشرك كما قرن الصدق بالإخلاص ، ولهذا يقرن بين المنافقين أهل الكذب وبين المشركين في مثل قوله { هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين - إلى قوله - وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا } [ سورة الفتح : ( 4 - 6 ) ] ، وقال تعالى { واجتنبوا قول الزور * حنفاء لله غير مشركين به ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء } [ سورة الحج : ( 30 - 31 ) ] . وقال عن أهل الكهف : { هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين } الآية [ سورة الكهف : ( 15 ) ] وقال عن الخليل : { إنما تعبدون من دون الله أوثانًا وتخلقون إفكًا } [ سورة العنكبوت : ( 17 ) ] ، وقال لأبيه وقومه : { ماذا تعبدون * أإفكًا آلهة دون الله تريدون } [ سورة الصافات : ( 85 - 86 ) ] ومثل هذا مذكور في غير موضع من القرآن ، وكثير من الناس يقع في الشرك والإفك جهلاً وضلالاً من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع .
والله سبحانه وتعالى قد أرسل جميع رسله وأنزل جميع كتبه بأن لا يعبد إلا الله وحده لا شريك له ، لا يعبد معه لا ملك ولا نبي ولا صالح ولا تماثيل ولا قبور ولا شمس ولا قمر ولا كوكب ولا ما صنع من التماثيل لأجلهم ، ولا شيء من الأشياء . وبين أن كل ما يعبد من دونه فإنه لا يضر ولا ينفع وإن كان ملكًا أو نبيًّا ، وأن عبادته كفر ، فقال تعالى : { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 98
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٨