يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً - إلى قوله - محذورًا } [ سورة الإسراء : ( 56 - 57 ) ] ، بين سبحانه أن كل ما يدعى من دونه من الملائكة والجن والإنس لا يملكون / كشف الضر ولا تحويله ، وأن هؤلاء المدعوون من الملائكة والأنبياء يتقربون إلى الله ويرجونه ويخافونه .
وكذلك كان قوم من الإنس يعبدون رجالاً من الجن ، فآمنت الجن المعبودون ، وبقي عابدوهم يعبدونهم كما ذكر ذلك ابن مسعود ، وقال تعالى : { قل ادعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة - إلى قوله - ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } [ سورة سبأ : ( 22 - 23 ) ] بين سبحانه أن كل ما يدعى من دونه من الملائكة والبشر وغيرهم ليس لهم مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا لهم نصيب فيهما ، وليس لله ظهير يعاونه من خلقه ، وهذه الأقسام الثلاثة هي التي تحصل مع المخلوقين : إما أن يكون لغيره ملك دونه ، أو يكون شريكًا له ، أو يكون معينًا وظهيرًا له .
والرب تعالى ليس له من خلقه مالك ولا شريك ولا ظهير . لم يبق إلا الشفاعة وهو دعاء الشافع وسؤاله لله في المشفوع له ، فقال تعالى : { ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له } ثم إنه خص بالذكر الملائكة والأنبياء في قوله : { ما
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 99
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٩