هو المسؤول أن يجعلنا وإخواننا من عباده الذين هم بكتاب الله يهتدون ، لله يؤمنون وبحبل الله يعتصمون ولأولياء الله يوالون ولأعدائه يعادون ، وفي سبيله يجاهدون / ولطريقي المغضوب عليهم والضالين يجتنبون / وللسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان يتبعون .
أما بعد فإن الله بعث محمدًا بالهدى ودين الحق ، وفرق به بين الحق والباطل ، وبين الهدى والضلال ، وبين الغي والرشاد ، وبين طريق الجنة وطريق النار ، وبين أوليائه وأعدائه ، وبين المعروف والمنكر ، والخبيث والطيب ، والحلال والحرام ، ودين الحق والباطل .
فالحلال ما أحله الله ورسوله ، والحرام ما حرمه الله ورسوله ، والدين ما شرعه الله ورسوله ، وليس لأحد من الثقلين - الإنس والجن - سبيل إلى رضى الله وكرامته ورحمته إلا بالإيمان بمحمد واتباعه ، فإن الله أرسله برسالة عامة إلى جميع الثقلين الجن والإنس ، في جميع أمور الدين الباطنة والظاهرة ، بشرائع الإسلام / وحقائق الإيمان ، إلى علمائهم وعبادهم وملوكهم وسوقتهم ، فليس لأحد - وإن
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 94
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٤