عظم علمه وعبادته وملكه وسلطانه - أن يعدل عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما يخالفه في شيء من الأمور الدينية : باطنها وظاهرها ، وشرائعها وحقائقها ، بل على جميع الخلق أن يتبعوه ويسلموا لحكمه . قال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا } [ سورة النساء : ( 65 ) ] وقال تعالى : { يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } الآية [ سورة النساء : ( 59 ) ] وقال تعالى : { وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا } [ سورة يونس : ( 19 ) ] ، كما قال في سورة [ البقرة : ( 213 ) ] { فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه } الآية . وفي صحيح مسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام [ يصلي من الليل ] يقول : ( اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) وقد علق سبحانه الاهتداء بطاعته ، فقال في ذم المنافقين : { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين *
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 95
مساهمون: ابن تيمية
ص٩٥