تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
عباده من دونه / أولياء إخلالاً بحقه ومعاداة له . ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله عز وجل قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة - إلى قوله - حتى تؤمنوا بالله وحده } [ سورة الممتحنة : ( 1 - 4 ) ] فأمر بالتأسي بإبراهيم ومن معه لما تبرءوا من المشركين وما يعبده المشركون ، وأظهروا لهم العداوة والبغضاء [ حتى يؤمنوا بالله وحده ] ، فالمشرك والآمر بالشرك والراضي به معاد لله ، ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه . وأما من أمر بما جاءت به الرسل فلم يعادهم ولم يعاندهم . قال الله تعالى : { قل يا أيها الكافرون } إلى آخر السورة . وهنا موضع يشكل ، وذلك أنه قال عليه السلام في [ الحديث الصحيح ] : ( أصدق كلمة قد قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) . وذلك مثل قوله : { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل } [ سورة الحج : ( 62 ) ] ، فالمراد بالباطل ما لا ينفع ، وكل ما سوى الله لا تنفع عبادته ، كما في الأثر ( أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك