أي لم يأنف المسيح من ذلك ولم يتعظم من جعله عبدًا لله . فعند النصارى الغلاة أنه سبه وعابه . ولهذا لما سأل النجاشي جعفر بن أبي طالب : ما تقول في المسيح عيسى ؟ فقال : هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، رفع النجاشي عودًا وقال : ما زاد المسيح على ما قلت هذا العود . فنخرت بطارقته ، فقال : وإن نخرتم . فهم يجعلون قول الحق في المخلوق سبًّا له ، وهم يسبون الله ويصفونه بالنقائص والعيوب ، كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( يقول الله شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك ، وكذبني [ ابن آدم ] وما ينبغي له ذلك . فأما شتمه إياي فقوله أني اتخذت ولدًا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد . وأما تكذيبه إياي فقوله إنه لن يعيدني / كما بدأني ، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته ) ، رواه البخاري من حديث ابن عباس . فقد أخبر سبحانه أن هؤلاء يسبونه ، وقد كان معاذ
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 490
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٩٠