تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ويخاف ، ولا يخشى ويخاف غيره . وقال : { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله [ سيؤتينا الله من فضله ] } الآية [ سورة التوبة : ( 59 ) ] ففي الإيتاء قال : ما آتاهم الله ورسوله كما قال : { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [ سورة الحشر : ( 7 ) ] ، لأن الحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله ، فما أعطاه الرسول للناس فهو حقهم بالقول والعمل ، كالفرائض التي قسمها الله وأعطى كل ذي حق حقه ، وكذلك من الفيء والصدقات ما أعطى فهو حقه ، وما أباحه له فهو المباح ، وما نهاه عنه فهو حرام عليه ، فلهذا قال تعالى { ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله } [ سورة التوبة : ( 59 ) ] ، ولم يقل هنا ورسوله لأن الله تعالى وحده حسب عبده أي كافيه ، لا يحتاج الرب في كفايته إلى أحد لا رسول ولا نبي ، ولهذا لا تجيء هذه الكلمة إلا لله وحده ، كقوله : { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم } الآية [ سورة آل عمران : ( 173 ) ] ، وقال تعالى : { فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت ، وهو رب العرش العظيم } [ سورة التوبة : ( 129 ) ] ، وقال تعالى : { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره - إلى قوله - يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } [ سورة الأنفال : ( 62 - 64 ) ] أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين كما قاله جمهور أهل العلم ، ومن قال إن الله ومن اتبعك حسبك فقد غلط ولم يجعل الله وحده حسبه بل جعله وبعض المخلوقين حسبه وهذا مخالف لسائر آيات القرآن . وقال : { أليس الله بكاف