تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله - إلى قوله - / مسلمون } [ سورة آل عمران : ( 79 - 80 ) ] ، فهذا بيان أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا كفر مع وجوب الإيمان بهم ، ما لم يحصل بعبادة الأوثان فإن الأوثان تستحق الإهانة وأن تكسر كما كسر إبراهيم الأصنام وكما حرق موسى العجل ونسفه ، وكما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكسر الأصنام ويهدم بيوتها وقد قال تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون } [ سورة الأنبياء : ( 98 ) ] فإهانتها من تمام التوحيد والإيمان . والملائكة والأنبياء - بل الصالحون - يستحقون المحبة والموالاة والتكريم والثناء مع أنه يحرم الغلو والشرك بهم ، فلهذا صار بعض الناس يزيد في التعظيم على ما يستحقونه فيصير شركًا ، وبعضهم يقصر عما يجب لهم من الحق فيصير فيه نوع من الكفر ، والصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وهو القيام بما أمر الله به ورسله في هذا وهذا . والله تعالى يميز حقه من حق غيره . ففي الصحيحين عن معاذ بن جبل [ رضي الله عنه ] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ( يا معاذ ، أتدري ما حق الله على العباد [ وما حق العباد على الله ] ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا . أتدري يا معاذ ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : أن لا يعذبهم ) . وقد قال