تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وزيارته الزيارة الشرعية وأنه حكى في ذلك قولين ، وبهذا يشنع بعض الناس ممن له غرض فاسد أو جهل بما يقال أو جمع الأمرين ، وهذا باطل . وكلام المجيب في أجوبته الكثيرة ومصنفاته كلها بين أن السفر إلى مسجده وزيارته الزيارة الشرعية مستحب باتفاق المسلمين ، لم ينه عنه أحد . وهذا الذي اتفق عليه المسلمون ، وإن تنازعوا في بعض تفاصيل الزيارة الشرعية ، فثم أمور يستحبها بعضهم وينهى عنها بعضهم قد ذكرت في مواضع . فمواضع النزاع لا يصح فيها دعوى الإجماع ، ومحل النزاع لم يذكر في الجواب فيه نزاع . فإن كان هذا المعترض ظن أنه حكى الإجماع على تحريم السفر إلى مسجده وزيارته الشرعية فهذا خطأ منه ليس في الجواب شيء من هذا ، بل فيه تقرير السفر إلى مسجده والزيارة الشرعية ، فإنه جعل عمدة المتنازعين قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ) ، وقد ذكر المجيب أن هذا الحديث مما اتفق الأئمة على صحته والعمل به . فلو نذر الرجل أن يصلي بمسجد أو مشهد - أو يعتكف فيه ويسافر إليه غير هذه الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة ، ولو نذر أن يسافر ويأتي إلى المسجد الحرام بحج أو عمرة وجب عليه ذلك باتفاق العلماء ، ولو نذر أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى لصلاة أو اعتكاف وجب عليه الوفاء بهذا النذر عند مالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد ، ولم يجب عليه عند أبي حنيفة لأنه لا