تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
باب ، حتى استولى الكفار الفرنج على البلاد فهم نقبوا نقبًا ودخلوا فيه وصار ذلك مثل الباب ، ثم لما فتح المسلمون البلاد لم يسد ذلك النقب . فالسنة أن يسد ولا يدخل أحد إلى هناك لا لصلاة ولا غيرها ، كما كان عليه الأمر على عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم من الصحابة والتابعين ، فمتى أقر الصحابة والتابعون أحدًا على شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة ، القبور أو غيرها ؟ ! وبصرة لما رأى أبا هريرة قادمًا من الطور الذي كلم الله عليه موسى قال : لو أدركتك قبل أن تذهب إليه لم تذهب ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ) ووافقه أبو هريرة على ذلك ، هكذا رواه أهل السنن والموطأ . وفي الصحيحين أن أبا هريرة روى هذا الحديث ، فإما أن يكون أبو هريرة قد نسي الحديث ، أو يقال لم يكن سمعه وهو ضعيف ، أو يكون ما في الصحيحين هو الصواب دون قصة بصرة بن أبي بصرة . نعم الذي أقر عليه الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين هو السفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا مستحب مشروع بالنص والإجماع ، والإنسان إذا أتى مسجده فصلى في مسجده ما يشرع له من الصلاة ، والصلاة على الرسول والتسليم والثناء عليه ونشر فضائله ومناقبه وسننه ، وما يوجب محبته وتعظيمه والإيمان به وطاعته ، فهذا كله مشروع مستحب في مسجده ، هذا هو المقصود من الزيارة الشرعية . والسفر إلى مسجده للصلاة فيه وما يتبع ذلك مستحب بالنص والإجماع ، ولكن كلام المعترض يشعر بأن المجيب / ينهى عن السفر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 444 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي