تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
المدينة أو إلى بيت المقدس أن يمشي ) . قال الشيخ أبو حامد الأسفرائيني : إذا نذر مشيًا فلا يخلو إما أن يعين الموضع الذي يمشي إليه أو لا يعين ، فإن لم يعين الموضع فإن هذا النذر لا ينعقد . لأن المشي في نفسه ليس بقربة ، وإنما يلزمه إذا نذر المشي إلى قربة كالحج والعمرة والجهاد . وإن عين الموضع الذي يمشي إليه فلا يخلو إما أن يقول : لله علي أن أمشي إلى بيت الله الحرام ، أو إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو إلى المسجد الأقصى ، أو إلى أحد المساجد - قال الشافعي : كمسجد مصر أو إفريقية - فإذا نذر المشي إلى بيت لله الحرام انعقد نذره ، وإن نذر المشي إلى مسجد الرسول أو إلى المسجد الأقصى فالذي في الأم أنه لا يلزمه لأنه قال : وأحب لو نذر المشي إلى مسجد المدينة ؛ وقال / في البويطي : يلزمه المشي إليه وهو قول مالك ، وعلل أبو حامد القولين وقال في توجيه منع اللزوم : فيحمل على أنه أراد لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد واجبًا ، ويحتمل لا تشد مستحبًّا لكنه وجوبًا أو استحبابًا ، فتبين أنه لا يستحب السفر إلى غير المواضع الثلاثة . قال : وأما إذا نذر أن يمشي إلى مسجد من المساجد سوى الثلاثة - مثل مسجد مصر وإفريقية - فإن هذا لا يلزمه ، وإن نذر أن يصلي في مسجد منها معين لزمه الصلاة ولا يتعين الموضع ، وله أن يصلي في أي مسجد شاء ، لأن المشي في نفسه ليس بقربة . وإنما يلزمه إذا نذر المشي إلى ما هو قربة ، ومعلوم أنه ليس لغير هذه الثلاثة مزية بعضها على بعض في القربة فلم يتعين المشي إليه أو الصلاة فيه