تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
صلى الله عليه وسلم ( لا ينبغي للمطي أن تشد رحالها إلى مسجد يبتغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ) ، فأبو سعيد جعل الطور مما نهي عن شد الرحال إليه ، مع أن اللفظ الذي ذكره إنما فيه النهي عن شدها إلى المساجد ، فدل على أنه علم أن غير المساجد أولى بالنهي . والطور إنما يسافر من يسافر إليه لفضيلة البقعة ، وأن الله سماه الوادي المقدس ، والبقعة المباركة ، وكلم الله موسى هناك . وما علمت المسلمين بنوا هناك مسجدًا - فإنه ليس هناك قرية للمسلمين - وإن كان هناك مسجد فإذا نهى الصحابة عن السفر إلى تلك البقعة وفيها مسجد فإذا لم يكن فيها مسجد كان النهي عنها أقوى . وهذا ظاهر لا يخفى على أحد . فالصحابة الذي سمعوا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم فهموا منه النهي ، وفهموا منه تناوله لغير المساجد ، وهم أعلم بما سمعوه . وبسط هذا له موضع آخر . والمقصود هنا ذكر ما تنازع فيه الأئمة المشهورون أو غيرهم وما لم يتنازعوا فيه ، فإن بين الطرفين اللذين لم تتنازع فيه الأئمة مسائل متعددة فيها نزاع ، ولكن طائفة من المتأخرين يستحبون السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين ويفعلون ذلك ويعظمونه ، لكن هل في هؤلاء أحد من المجتهدين الذين تحكى أقوالهم وتجعل خلافًا على من قبلهم من أئمة المسلمين ؟ هذا مما يجب النظر فيه . وأيضًا