فإنهم يضلون عابديها بأنواع حتى قد يظن أن الصنم كلمه ، وقد يظهرون للسدنة أحيانًا كما كانوا في الجاهلية .
وكذلك يوجد عند النصارى من هذا كثير . وبسط هذا له موضع آخر .
والمقصود هنا أن الصحابة كأبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وبصرة بن أبي بصرة فهموا من الحديث شموله لغير المساجد كالطور ، وحديث بصرة معروف في السنن والموطأ ، قال لأبي هريرة وقد أقبل من الطور : لو أدركتك قبل أن تخرج إليه لما خرجت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) .
وأما ابن عمر فروى أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة : حدثنا ابن أبي الوزير حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق عن قزعة قال : أتيت ابن عمر فقلت : إني أريد الطور ؟ فقال : ( لا ، إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى . فدع عنك الطور فلا تأته ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، وهذا النهي من بصرة وابن عمر ثم موافقة أبي هريرة يدل على أنهم فهموا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم النهي ، فلذلك نهوا عنه لم يحملوه على مجرد نفي الفضيلة .
وكذلك أبو سعيد الخدري وهو راويه أيضًا وحديثه في الصحيحين ، فروى أبو زيد حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عبد الحميد بن بهرام / حدثنا شهر بن حوشب سمعت أبا سعيد - وذكر عنده الصلاة في الطور - فقال : قال رسول الله
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 424
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٢٤