البخاري ، ولما أتى ذو الخويصرة - وهو رجل ناتئ الجبين غائر العينين كث اللحية - وقال : يا محمد اعدل فإنك لم تعدل ، فأراد بعض أصحابه قتله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( دعه فإنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام / كما يمرق السهم من الرمية ) . وهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما ، فهذا العابد الظاهر العبادة هو ومن اتبعه لما خالفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحلوا دماء من لم يوافقهم على بدعتهم ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم ، وذاك الشارب الخمر لما كان محبًّا للرسول صلى الله عليه وسلم ولسنته نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنته وقال ( لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله ) .
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 390
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٩٠