تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أحاديث مكذوبة وإما ألفاظ مجملة متشابهة كلفظ زيارة / القبور ونحوه مما يراد به أنواع من الأمور ، وحصل فيها اشتباه ونزاع بين العلماء والجمهور ، ويدعون الصحيح المنصوص المحكم الثابت من الأحاديث عن خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه التي ليس في سندها ولا فيما يستدل به من معناها نزاع بين العلماء ، كما في الصحيحين عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) ولفظ أبي سعيد الذي في صحيح مسلم وغيره ( لا تشدوا الرحال ) بصيغة النهي ، وهو أيضًا مروي عنه من وجوه أخر كما رواه مالك وأهل السنن والمسانيد عن بصرة بن أبي بصرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولفظه أنه قال ( لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ) فإن هذا الحديث قد اتفق علماء المسلمين على صحة إسناده ، واتفقوا على وجوب العمل بمعناه ، واتفقوا على تناوله لمحل النزاع وهو السفر إلى القبور . ثم تنازعوا هل مراده النهي ، أو مراده نفي الاستحباب والفضيلة ؟ وما اتفقوا عليه كاف في الاحتجاج في مسألة النزاع . وأما السلف من الصحابة والتابعين والأئمة فلا يعرف بينهم نزاع أنه نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة . والحديث قد جاء في الصحيح بصيغة النهي الصريح فقال ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) وأبو سعيد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، هكذا في الصحيح أنه سمعه منه لم يسمعه من غيره ، بخلاف رواية أبي هريرة
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 393 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي