تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والتفهم والإعلام . وهذه / المسألة المتنازع فيها وفيما يناسبها عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صحيحة محكمة ، وفيها لأئمة الدين أقوال صريحة مفهمة . لم يذكر شيئًا من ذلك ، بل عمدته اتباع ما تشابه من القول يبتغي الفتنة ويبتغي تأويله ، وليس من الراسخين في العلم الذي يعرفون تأويله الذي هو تفسيره ومعناه ، وإن كان له تأويل آخر استأثر به الله ، وكلا القولين في الوقف والابتداء منقولان عن السلف الأتقياء ، وكل من القولين قاله طائفة من السلف العلماء . وأهل الضلال كالنصارى ، وأهل البدع كالخوارج والرافضة والجهمية والقدرية ، يتبعون ما تشابه عليهم معناه ، ويدعون المحكم المنصوص الذي بينه الله ، ويقولون لمن اتبع المسيح وآمن بما قاله من أنه عبد الله ورسوله - كما صرح به في غير موضع من إنجيله - إنه قد شتم المسيح وتنقصه وعابه وعاداه ، وهم قد شتموا الله وأشركوا به وكذبوا المسيح وعصوه ، فكفروا بالله ورسوله . وهكذا الغلاة في علي يقولون لمن اتبع عليًّا فيما أخبر به عن نفسه واتبع الرسول فيما قاله عن علي وغيره : إنه شتم عليًّا وآذاه . وهم الذين كذبوا عليًّا وخالفوه ، بل خالفوا الرسول الذي به آمن علي ، وعمدتهم التمسك بأحاديث بعضها ضعيف أو مكذوب ، وبعضها متشابه لا يدل على المطلوب ، كالنصارى : تارة ينقلون عن المسيح وغيره من الأنبياء أقوالا باطلة ، وتارة يتمسكون بألفاظ متشابهة لا تدل على ما ابتدعوه . وهكذا أهل البدع الذين يدعون أهل القبور ويحجون إليها ويجعلون أصحابها أندادًا لله حتى يقول بعضهم : إن الحج إليها أفضل من الحج إلى بيت الله . وأهل البدع في القبور أنواع متعددة قد بسطت في غير هذا الموضع . لكن عمدتهم إما