الثاني : أن المحرمات إذا اشتركت في جنس التحريم كان الشرك محرمًا والنظرة محرمة ولم يلزم من ذلك أن يسوى بين الكفر بالمعاصي ، ولا الكبائر بالصغائر .
الثالث : أن يقال : بل قد يكون الحج إلى القبور أعظم من قتل النفوس ، وقد يكون شركًا ينقل عن الملة ، فإن كثيرًا من هؤلاء يعتقد أن السفر إلى قبر الشيخ أو الإمام أو النبي أفضل من الحج ، ويسمونه الحج الأكبر ، وينادي مناديهم : من أراد الحج الأكبر ، أي السفر لزيارة بعض القبور المنسوبة إلى بعض أهل البيت .
ومنهم من يقول له صاحبه : تبيعني زيارتك للشيخ بكذا وكذا حجة ، فلا يفعل .
ويصنف علماؤهم كتبًا في مناسك حج المشاهد كما صنف المفيد بن النعمان .
ومن الناس / من يحج إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع من هناك لا يحج إلى البيت العتيق ويقول : هذا هو المقصود .
ومنهم من يحلف فيقول : وحق النبي الذي تحج المطايا إليه .
ومنهم من يصلى إلى قبر شيخه ويستقبله في الصلاة ويقول : هذه قبلة الخاصة ، والكعبة قبلة العامة . وأنا أعرف من فعل هذا وهذا وهذا ، وهم قوم لهم عبادة وزهد ودين ، لكن فيهم جهل وضلال ، كما أن رهبان النصارى وغيرهم
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 387
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٧