تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
هم من أزهد الناس وأعظمهم اجتهادًا في العبادة ، لكن بجهل وضلال . والله تعالى قد أمرنا أن نقول في صلاتنا { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } [ سورة الفاتحة : ( 6 - 7 ) ] ، وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( اليهود مغضوب عليهم ، والنصارى ضالون ) قال الترمذي : حديث حسن . وهكذا قال السلف . قال ابن أبي حاتم في تفسيره : لا أعلم خلافًا في هذا الحرف بين المفسرين . ومعلوم أن من اعتقد أن السفر إلى قبر شيخ أو إمام أو نبي أفضل من الحج فهو كافر ، ولو قتل نفسًا مع اعتقاده أن ذلك محرم وأنه مذنب لكان ذنبه أخف من ذنب من جعل الحج إلى الأوثان أفضل من الحج إلى بيت الرحمن . وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد ) دليل على أن القبور قد تجعل أوثانًا ، وهو صلى الله عليه وسلم خاف من ذلك فدعا الله أن لا يفعله بقبره ، واستجاب الله دعاءه رغم أنف المشركين الضالين الذين يشبهون قبر غيره بقبره ، ويريدون أن يجعلوه وثنًا يحج إليه ويدعى من دون الله ، / والله قد أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين