تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والداعي إلى توحيد الله وعبادته وحده ، والتبرؤ من عبادة ما سوى الله ، ومن العابدين لغيره . وقد أخبر الله أنه لا يرغب عن ملته إلا من كان سفيهًا جاهلاً ، وقال تعالى : { إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين } [ سورة النحل : ( 120 ) ] والأمة هو القدوة الذي يؤتم به ، وكان ابن مسعود يقول : إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا . فيقولون : إن إبراهيم . فيقول : إن معاذًا . فيعلمون أنه لم يرد التلاوة ، وإنما أراد أن يعرفهم أن معاذًا كان إمامًا ، وكل من جعله الله إمامًا فإنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن دعاء ما سواه ، لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة ، ينهون عن دعاء الملائكة والأنبياء فضلاً عمن سواهم . وبهذا بعث الله جميع الرسل وأنزل جميع الكتب ، وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه ، قال تعالى { واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون } [ سورة الزخرف : ( 45 ) ] ، وقال تعالى { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [ سورة الأنبياء : ( 25 ) ] ، وقال : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ سورة النحل : ( 36 ) ] ، وقال : { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله - إلى قوله - مسلمون } [ سورة آل عمران : ( 79 - 80 ) ] ، والحج إلى قبورهم ودعاؤهم من دون الله من الشرك بهم واتخاذهم أربابًا . / قال الله تعالى : { قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينًا قيمًا - إلى قوله - وأنا أول المسلمين } [ سورة الأنعام : ( 161 - 163 ) ] ، فمن أمر الناس أن يحجوا إلى قبر مخلوق أو يدعوه فقد أمرهم أن يجعلوا صلاتهم