تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وهؤلاء الضلال لهم نصيب من الشرك بالله ونصيب من قول الزور { ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانًا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير } [ سورة الحج : ( 71 ) ] . وهذا المعترض لم يفهم ما قاله المجيب ، بل كذب عليه كذبًا يعلم جميع الناس أنه كذب ، ولم يعرف ما قاله العلماء لا مالك ولا غيره ، ونفس الذي أنكره على المجيب صرح به مالك تصريحًا لم يصرح مثله المجيب ، فإن المجيب لم يذكر أن السفر إلى مسجده وزيارته على الوجه المشروع معصية ، ولا ذكر أن ما يريده العلماء بالسفر إلى قبره - وهو السفر إلى مسجده - معصية . بل قد صرح بأنه سفر طاعة مستحب ، وكذلك ذكر ما ذكره العلماء من استحباب زيارته والدعاء وما يتعلق بذلك . وذكر لفظًا / عامًّا فيمن سافر لمجرد قبور الأنبياء والصالحين ، وحكى قولين معروفين عند أهل العلم وهما قولان معروفان عند أصحاب الشافعي وأحمد . ومالك وأصحابه أظهر قولاً بتحريم السفر إلى زيارة القبور ، وقد صرح مالك بأن قبر النبي صلى الله عليه وسلم هو مما نهي عن شد الرحال إليه ، وأن من نذر ذلك لا يجوز أن يوفي بنذره ، بل مذهبه المعروف عنه في عامة كتب أصحابه أولهم وآخرهم ، في الكتب الصغار والكبار ، أن السفر إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى بيت المقدس لغير الصلاة في المسجدين منهي عنه ، وإن نذره ناذر لم يكن له أن يفعله