تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تتخذ مسجدًا يعبد الله فيها لئلا يفضي إلى دعائه ، فكيف إذا كان المقصود بالزيارة هو دعاء صاحب القبر ؟ وذلك هو المقصود بالسفر إلى قبره . وقد قال تعالى : { ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر / بعد إذ أنتم مسلمون } [ سورة آل عمران : ( 80 ) ] . والمشرك يقصد فيما يشرك به أن يشفع له ، أو يتقرب بعبادته إلى الله ، أو يكون قد أحبه كما يحب الله . والمشركون بالقبور توجد فيهم الأنواع الثلاثة ، قال الله تعالى : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } الآية [ سورة يونس : ( 18 ) ] ، وقال تعالى : { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } [ سورة الزمر : ( 3 ) ] ، وقال تعالى : { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبًّا لله } [ سورة البقرة : ( 165 ) ] ، وقال تعالى : { قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً - إلى قوله - محذورًا } [ سورة الإسراء : ( 56 - 57 ) ] وقوله تعالى : { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض - إلى قوله - وهو العلي الكبير } [ سورة سبأ : ( 22 - 23 ) ] ، حتى إن الملائكة إذا قضى الأمر صعقوا
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 166 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي