ومعلوم أن زيارة القبور بهذا القصد وعلى هذا الوجه ليست من شريعة الإسلام ، بل من دين المشركين والمعطلين . والرسول لم يشرع مثل هذا لأمته ولا فعله أصحابه ولا التابعون لهم بإحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين ، بل النصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عما قد يفضي إلى هذا ، فكيف إلى هذا ، فإنه صلى الله عليه وسلم لعن الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد يحذر ما فعلوا وقال ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) وخص بيته بأن قال : ( لا تتخذوا قبري عيدًا ) وفي رواية ( بيتي عيدًا ) ، وقال : ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ، فإذا كان قد حرم أن
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 165
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٥