المتاع
أصله الطول والامتداد ، ومنه قيل : متع النهار إذا امتد ، وتمتعت بالشيء إذا طال تلذذك به .
وهو في القرآن على ثلاثة أوجه :
الأول : المدة ، قال اللَّه : ( وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) أي : مدة تمتد إلى حين ، كذا جاء في التفسير ، ويجوز أن يكون المراد المنفعة أي : لكم مستقر ومنفعة إلى حين .
الثاني : ما ينتفع به من آلة ، قال الله : ( وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ ) .
الثالث : المنفعة " قال الله : ( نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ) يعني : النار . جعلها الله تذكرة بنار جهنم ، ومنفعة للمقوين .
قال أهل العربية : للمقوي الضعيف ، . والقوي وهو من الأضداد ، وقيل : للمقوي الذي صار إلى القواء ، وهو القفر من الأرض ، ومثله : ( مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ) وقال اللَّه : ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ) أي : منفعة يعني : أنها تقيكم من الحر والبرد ، ومنه متعة المطلقة وهي أن تطلق المرأة قبل تسمية المهر ، والدخول .
قال أصحابنا : المتعة في هذا واجبة لقوله تعالى : ( مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) فأمر بها ، والأمر على الوجوب ثم أكد بقوله : ( حَقًّا عَلَى