وتحصن فرجها من الزنا ، قالوا : وأما قوله : ( وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ) ؛ فإن إطلاق اسم الشرك لا يتأول أهل الكتاب ، وإنما يتناول عُبَّاد الأوثان ؛ لأن الله فرق بينهم في قوله : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ) فعطف المشركين على أهل الكتاب .
الرابع : المسلمات ، كذا قال بعض أهل التفسير ، ولم يقل : الذين يرمون المحصنين ، لأن قوله : ( الْمُحْصَنَاتُ ) دليل عليهم ، وذلك أن المرأة ترمى بالرجل ، كما قال ( سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ) ولم يذكر البرد ، لأنَّهَا إذا وقت الحر وقت البرد ، وخص المحصنات بالذكر ؛ لأن ذلك [ اتسع ] ، وأكثر أهل التفسير على أن المحصنات هاهنا العفائف .
الوجوه والنظائر — صفحة 451
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٥١