تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

المرض

أصله من الضعف ، ومنه قيل : [ امرأة مريضة الألحاظ والنظر أي : ضعيفتها ] ، وسمي المرض مرضا ؛ لأنه يضعف الجسم ، ومنه قيل : مرض في القول إذا ضعف قوله والتمريض القيام على المريض . والمرض في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الغم ، في قوله : ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ) أي : غما بما يرزقه من التأييد حالا بعد حال ، وسُمِّي الغم في القلب مرضا تشبيها بمرض الحسد ، لأنه يغيره عن حاله . الثاني : النفاق ، قال اللَّه : ( فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) أي : نفاق وشك . الثالث : المرض المعروف ، قال اللَّه : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) أراد فمن كان كذلك وأفطر [ فعليه عدة الأيام التي أفطر فيها ] ، فحذف أفطر ، كما قال : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) يريد فمن كان كذلك [ فحلق فعليه فدية ، وقال : ( وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) .