نعمنا عليهم ، ويطرحوا شكرها وليتمتعوا في الدنيا باطراح عبادتنا ، وذلك أن العبادة فيها على النفس مشقة ، فهم اطرحوها حبًّا للتمتع وللترفه .
وقال بعضهم : معناه جعلوا ما رزقناهم وأنعمنا به عليهم سببا إلى الكفر ، واللامات ثمانية : لام القسم ، ولام الابتداء ، ولام الإضافة ، ولام الأمر ، ولام كي ، ولام الأصل ، ولام التعريف ، ولام الاستغاثة ، ولام القسم : لأمر لقد ولا يجوز أن تكون لام الابتداء ؛ لأن لام الابتداء لا تلحق إلا الاسم ، وما كان بمنزلة الاسم من الفعل المضارع في باب إن ، ولام الإضافة كقوله : ( لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) ولزيد الثوب ، ولام الأمر كقوله : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) ولام كي مثل : ( وَلِيَرْضَوْهُ ) ، ولام الأصل : ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) ولام التعريف : ( آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ) ولام الاستغاثة ، قول الشاعر :
يا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لي كُلَيْباً
الوجوه والنظائر — صفحة 432
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٣٢