تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وتجء بمعنى الذي ، وهو قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ) وقوله : ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ ) . وقال أبو عبيدة : مجازه مجاز اليمين ، كأنَّه قال : الذي أخرجك ربك ؛ كقوله : ( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ) إنما هو الذي خلق الذكر والأنثى . قال الفراء : جوابه : ( وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) تقول فامض لأمرك في الغنائم على ما شئت كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وهم كارهون فافعل ذلك . وقال الكسائي : قد يكون قوله : ( يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ ) هو والجواب فمجادلتهم الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، ومرادنا فيما ذكرناه من أن ما يجيء بمعنى لا وبمعنى ليس وغير ذلك إنها تقع موقع ذلك ، ويفيد فائدة ليس إن معنى ما معنى ليس وغيره مما ذكرناه .
الوجوه والنظائر — صفحة 434 | أبي هلال العسكري / محمد عثمان