سعيد بن جبير : اللغو أن يحلف الرجل على الحرام ؛ فلا يؤاخذه الله بتركه ، وهنا موافق لتأويل من تأول قوله تعالى : ( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ ) هو أن يمتنع باليمين عن فعل مباح أو يقدم على فعل محظور ، وعند الكوفيين : أن الغموس لا كفارة فيها ، لأنَّهَا يمين ولا يترقب بِرُّها ولا حنثها فهي كللغو ، والمؤاخذة المعاقبة ، ويقال : لا آخذك الله أي : لا عاقبك .
الثاني : الباطل ، قال اللَّه : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ) وقال : ( وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ) أي : بالباطل . وقيل : يراد باللغو هاهنا جميع ما يلغى أي : يطرح ، وقيل : أراد أنهم إذا ذكروا النكاح كبوا عنه ، وقوله : ( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ) وقِيل : يعني به هاهنا الكفر .
الثالث : مكروه الكلام ، قال : ( لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ) ( لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ) واللاغية مصدر مثل العافية ، والعاقبة .
الوجوه والنظائر — صفحة 430
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٣٠