ويثبت الحد إذا كانا مسلمين ، ولو كان المواجه كافرا .
ولو قال للمسلم : يا بن الزانية وأمه كافرة ، فالأشبه التعزير ، وفي
النهاية : يحد .
ولو قال : يا زوج الزانية فالحد لها . ولو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا
الزانية ، فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون المواجه .
شرح
( د ) جواز إسقاطه بعد إثباته عند الحاكم ، ولا اعتراض له معه .
قال طاب ثراه : ولو قال للمسلم يا بن الزانية وأمه كافرة ، فالأشبه التعزير ، وفي
النهاية : يحد .
أقول : الأول هو الأصل لأن المقذوف إنما هو الأم وهي الكافرة ، فلا يجب
بقذفها الحد ، لأصالة البراءة ، واختاره المصنف ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) والعلامة في
التحرير ( 3 ) .
والثاني مذهب الشيخ في النهاية ( 4 ) وتبعه القاضي ( 5 ) وهو قول أبي علي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) السرائر : باب الحد في الفرية . . ص 464 س 12 قال : وروي أن من قال لمسلم أمك زانية إلى
قوله : والأصل مراعاة التكافئ للقاذف أو علو المقذوف كما قدمناه أولا في صدر الباب .
( 3 ) التحرير : ج 2 في حد القذف ص 237 س 29 قال : ولو قال للمسلم يا بن الزانية وكانت الأم
كافرة إلى قوله : والأشبه التعزير .
( 4 ) النهاية : باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير ص 725 س 14 قال : وكذلك إن قال لمسلم إلى
قوله : وكانت أمه كافرة ، كان عليه الحد تاما .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير ص 548 س 18 قال : وإذا قال لمسلم إلى
قوله : وكانت الأم كافرة كان عليه الحد الخ .
( 6 ) المختلف : ج 2 في حد الفرية ص 228 س 22 قال بعد نقل قول الشيخ والقاضي : وهو قول
ابن الجنيد إلى قوله بعد نقل حديث عبد الرحمان : ولا بأس بالعمل بهذه الرواية فإنها واضحة الطريق .