الفصل الثالث : في حد القذف
ومقاصده أربعة :
شرح
والنفي يجب في ثلاث مواضع قدمناها .
زنا البكر ، وحده عام .
وفي القيادة ولا حد لمدته إلا أن يتوب ، ولو افتقر في التغريب إلى مؤنة كانت
عليه في ماله ، وإن لم يكن له فمن بيت المال .
وفي المحارب ، ويؤخذ عليه أقطار الأرض تضيقا عليه حتى يتوب .
( مقدمة )الأصل في تحريم القذف : الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب : فقوله تعالى : ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات
لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) ( 1 ) وقال تعالى : ( والذين يرمون
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا
وأولئك هم الفاسقون ) ( 2 ) .
فغلظ سبحانه تحريم القذف بخمسة أشياء :
( أ ) وجوب الحد بقوله : ( فاجلدوهم ) .
( ب ) رد الشهادة بقوله : ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) .
( ج ) التفسيق بقوله : ( وأولئك هم الفاسقون ) .
( د ) اللعنة بقوله : ( لعنوا في الدنيا والآخرة ) .
هامش
( 1 ) النور : 23
( 2 ) النور : 4 .