شرح
وصرح القاضي في الكامل بمذهب الشيخ ( 1 ) وهو تفسير الأصمعي ( 2 ) ، فتكون
الباضعة عند الشيخ هي التي تأخذ في اللحم يسيرا ، فتغاير المتلاحمة لأنها التي تأخذ
في اللحم كثيرا .
ومنهم من غاير بين الحارصة والدامية ، وهو الجمهور من الأصحاب : كالمفيد ( 3 )
وسلار ( 4 ) والسيد في الإنتصار ( 5 ) فجعلوا الدامية مكان الباضعة ، وهي التي تأخذ
في اللحم يسيرا ، وعلى هذا تكون الباضعة هي التي تأخذ في اللحم كثيرا فترادف
المتلاحمة .
احتج الأولون : بما رواه الشيخ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله
في المأمومة ثلث الدية . وفي المنقلة : خمس عشرة من الإبل ، وفي الموضحة : خمس من
الإبل ، وفي الدامية : بعيرا ، وفي الباضعة : بعيرين ، وفي المتلاحمة : ثلاثة أبعرة ، وفي
السمحاق : أربعة أبعرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف ج 2 في الجراحات ص 259 س 13 قال : وقال القاضي في الكامل : الجراح ثمانية :
أولها الحارصة وهي الدامية .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ( 68 ) باب الشجاج وأسمائها ص 123 س 10 قال : قال الأصمعي :
أول الشجاج الخارصة الخ .
( 3 ) المقنعة باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 121 س 3 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله :
والدامية وهي التي تصل إلى اللحم .
( 4 ) المراسم ذكر أحكام الجراح والشجاج ص 247 س 3 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله :
والدامية وهي التي يسيل منها الدم .
( 5 ) الإنتصار في الحدود ص 276 س 4 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله : الدامية وهي التي
تصل إلى اللحم ويسيل منها الدم .
( 6 ) التهذيب ج 10 ( 26 ) باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 290 الحديث 4