تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وصرح القاضي في الكامل بمذهب الشيخ ( 1 ) وهو تفسير الأصمعي ( 2 ) ، فتكون الباضعة عند الشيخ هي التي تأخذ في اللحم يسيرا ، فتغاير المتلاحمة لأنها التي تأخذ في اللحم كثيرا . ومنهم من غاير بين الحارصة والدامية ، وهو الجمهور من الأصحاب : كالمفيد ( 3 ) وسلار ( 4 ) والسيد في الإنتصار ( 5 ) فجعلوا الدامية مكان الباضعة ، وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا ، وعلى هذا تكون الباضعة هي التي تأخذ في اللحم كثيرا فترادف المتلاحمة . احتج الأولون : بما رواه الشيخ عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في المأمومة ثلث الدية . وفي المنقلة : خمس عشرة من الإبل ، وفي الموضحة : خمس من الإبل ، وفي الدامية : بعيرا ، وفي الباضعة : بعيرين ، وفي المتلاحمة : ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق : أربعة أبعرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المختلف ج 2 في الجراحات ص 259 س 13 قال : وقال القاضي في الكامل : الجراح ثمانية : أولها الحارصة وهي الدامية . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ( 68 ) باب الشجاج وأسمائها ص 123 س 10 قال : قال الأصمعي : أول الشجاج الخارصة الخ . ( 3 ) المقنعة باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 121 س 3 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله : والدامية وهي التي تصل إلى اللحم . ( 4 ) المراسم ذكر أحكام الجراح والشجاج ص 247 س 3 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله : والدامية وهي التي يسيل منها الدم . ( 5 ) الإنتصار في الحدود ص 276 س 4 قال : الحارصة وهي الخدش إلى قوله : الدامية وهي التي تصل إلى اللحم ويسيل منها الدم . ( 6 ) التهذيب ج 10 ( 26 ) باب ديات الشجاج وكسر العظام ص 290 الحديث 4
المهذب البارع — صفحة 363 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي